الشيخ الأميني
213
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
اللجين تسرج في كلّ ليلة بالأدهان الطيّبة ، واتّخذ لشرقي المجلس مئة وثمانين كوّة ولغربيّة كذلك ، وكانت الشمس من حين تطلع إلى حين تغيب تدور في المجلس كيفما دارت ، واتّخذ فيه سريرا من الذهب طوله ثمانون ذراعا في عرض أربعين ذراعا مرصّعا بالجواهر ، ونصب على يمين السرير ثمانين كرسيّا من الذهب فأجلس عليها بطارقته ، واتّخذ أيضا ثمانين كرسيّا من الذهب عن يساره فأجلس عليها هراقلته ، ثمّ جلس هو على السرير ووضع التاج على رأسه » . فوثب اليهوديّ وقال : يا عليّ إن كنت عالما فأخبرني ممّ كان تاجه ؟ قال : « يا أخا اليهود كان تاجه من الذهب السبيك له تسعة أركان على كلّ ركن لؤلؤة تضيء كما يضيء المصباح في الليلة الظلماء ، واتّخذ خمسين غلاما من أبناء البطارقة فمنطقهم بمناطق من الديباج الأحمر ، وسرو لهم بسراويل القزّ الأخضر ، وتوّجهم ودملجهم وخلخلهم وأعطاهم عمد الذهب وأقامهم على رأسه ، واصطنع ستّة غلمان من أولاد العلماء وجعلهم وزراءه ، فما يقطع أمرا دونهم وأقام منهم ثلاثة عن يمينه ، وثلاثة عن شماله » . فوثب اليهودي وقال : يا عليّ إن كنت صادقا فأخبرني ما كانت أسماء الستّة ؟ فقال عليّ كرّم اللّه وجهه : « حدّثني حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الذين كانوا عن يمينه أسماؤهم : تمليخا ، ومكسلمينا ، ومحسلمينا . وأمّا الذين كانوا عن يساره فمرطليوس ، وكشطوس ، وسادنيوس ، وكان يستشيرهم في جميع أموره ، وكان إذا جلس كلّ يوم في صحن داره واجتمع الناس عنده دخل من باب الدار ثلاثة غلمة في يد أحدهم جام من الذهب مملوء من المسك ، وفي يد الثاني جام من فضّة مملوء من ماء الورد ، وعلى يد الثالث طائر ، فيصيح به فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرّغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ، ثمّ يصيح به الثاني فيطير فيقع في جام المسك فيتمرّغ فيه فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ، فيصيح / به الثالث فيطير فيقع على تاج الملك